أجمل مافي الحياة أن تجد من تتلهف على لقائه أشد منك لهفة على هذا اللقاء 

ربما لاتعجبكم مدوناتي ... ولكن هذا أنا أدون حتى تروني ...فعلقوا كي أراكم              المختار الجدال

لقاء

كتبهاالمختار الجدال ، في 19 شباط 2008 الساعة: 04:17 ص

نلتقي مع علم من أعلام التاريخ في ليبيا عضو هيأة التدريس بجامعة الفاتح كلية التربية قسم التاريخ وأكاديمية الدراسات العليا الأستاذ الدكتور عقيل محمد عقيل البربار ولد بمدينة زليتن عام 1948 تخرج من الجامعة الليبية كلية الآداب قسم التاريخ عام 1970 وعين معيداً بالجامعة الليبية تحصل على درجة الماجستير من جامعة جورج تاون عام 1975 ونال درجة الدكتوراه وسكونسون عام 1980م في التاريخ الحديث ( الوطن العربي وحوض البحر المتوسط تقلد الأستاذ الدكتور العديد من الوظائف منها
أمين الدراسات العليا ( جامعة قاريونس – كلية الآداب ) .
عضو اللجنة الإدارية ( المؤسسة ) المعهد العالي لتكوين المعلمين 1986 – 1989 ( الآن كلية الآداب والعلوم – زليطن )
أمين اللجنة الشعبية لكلية التربية – جامعة الفاتح ( 1994 – 1997 ) .
أمين اللجنة الشعبية لكلية الآداب – جامعة الفاتح ( 1997 – 2000 ) .
منسق الأكادمية الليبية ( ايطاليا ) 1 / 10 / 2000 – 30 / 9 / 2004 .
عضو هيئة تحرير مجلة البحوث التاريخية التي تصدر عن مركز الجهاد في طرابلس ( 1979 – 1987 ) .
عضو هيئة تحرير مجلة كلية الآداب والتربية ( جامعة قاريونس ) 1982 – 1983 , ثم رئيس هيئة تحريرها ( 1984 ) .
عضو هيئة تحرير كتاب دراسات في المجتمع العربي الذي قام اتحاد الجامعات العربية بالإشراف عليه وطباعته ( 1990 ) ممثلاً لجامعة قار يونس ضمن فريق عمل ضم أساتذه من جامعات : الخرطوم . بغداد , الجزائر , الرياض , اليرموك . عضو هيئة تحرير مجلة ألف باء التي تصدر عن مركز الفارابي – جامعة باليرمو , صقلية .
عضو هيئة تحرير المجلة العربية للدراسات العثمانية التي تصدر في تونس ( 1990 ) .
عضوهيئة تحرير مجلة الجامعي التي تصدرعن الامانة العامة لنقابة أعضاء هيئة التدريس الجامعي (1993 )
مدير تحرير مجلة الشهيد التي تصدر عن مركز جهاد الليبيين للدراسات التاريخية ( 2000- 2008 ) .
والأستاذ قدم العديد من البحوث وشارك في كم هائل من المؤتمرات وأشراف على العديد من رسائل الماجستير واطاريح الدكتوراه .
التقينا الأستاذ الدكتور ووجهنا له العديد من الأسئلة التي نعتقد انها تهم المؤرخين ومن له أهتمام بموضوع دراسة التاريخ في ليبيا .
- من الملاحظ إن تاريخ ليبيا كتبه غير الليبيين .. أتراك .. مصريين .. فلسطينيين عللاوة على الإيطاليين ترى هل قام هؤلاء بكتابة تاريخنا صحيحاً أم أن هناك قصور في ذلك ؟
- التاريخ الليبي في حاجة إلى من يكتبه وتجرى محاولات جادة منذ فتح قسم للتاريخ في الجامعة الليبية بعد انشائها مباشرة في 1955-1956 للقيام بهذه المهمة . كانت أول محاولة جادة في هذا المضمار قد جاءت في المؤتمر التاريخي الأول – ليبيا في التاريخ – الذي عقد في مارس 1968 في مدينة بنغازي . تلتها محاولات بعد ذلك في 1972 بانشاء لجنة جمع التراث في جامعة قاريونس ثم بانشاء مركز الجهاد الليبي في 1978 في مدينة طرابلس لكن المحاولات الثلاثة وان كان رائدة في مجالها الأّ انها لم تستمر مثل حال لجنة التراث أو انها ركزت جل اهتمامها على فترة معينة من التاريخ الليبي كما هو الحال في مركز الجهاد .
اذن ما كتب من تاريخ ليبيا قليل، اولاً بسبب عدم الاستمرارية . ثم ثانياً بسبب ضعف التأهيل . الراغب في كتابة تاريخ ليبيا يحتاج الاطلاع على نتائج الأكتشافات الاثرية ثم المصادر العثمانية التي تحتاج منه معرفة اللغة العثمانية وعلى المصادر الغربية ( الإيطالية ، والانجليزية ، والفرنسية ) وهذه تحتاج جميعها إلى لغة ، وإلى صبر وإلى دعم من المجتمع حتى يتم تأهيل جيل تأهيلاً عالياً يستطيع كتابة تاريخة .
المساهمات الإيطالية، خاصة أنريكو أوغسطيني، وأتوري روسي، كبيرة ومهمة لكنها ليست حيادية فهي تحمل خطاباً ايديولوجيا مفادة التقليل من الشأن الليبي والتاريخ الليبي . ولم يفطن الليبيين لهذا الأمر فينقلون من المصدرين بحرية بل ويعتمدون على مساهمة الأول في تتبع نسبهم .
 
- مالفترة التي لم تحصل على جهد الباحثين ؟
كل الفترات في حاجة إلى بحث يأخذ في الحسبان المصادر العربية مثل الوثائق المحلية والسجلات … إلى الإعتبار . لكن الفترة التي حاول الطليان طمسها أكثر من غيرها هي التي سبقت غزوهم، وخاصة ( 1672-1835) والسبب أن معالم تكوين دولة ليبية ظهرت على السطح فنقلوا كل الوثائق التي وجدوها في السرايا الحمراء يوم 12: 02: 1912 . ربما دمروا بعضا منها واحتفظوا بالباقي في امكنة لا نعرفها حتى الآن كان الهدف واضحاً إفراغ الذاكرة الليبية وتعبئتها بما يريدون . لقد قّلد الأيطاليون الفرنيين في الجزائر في هذا الصّدد. وقد مل كتاب أوغسطيني الذي صدر باللغة العربية والايطالية في عام ( 1917-1922) جزء من محاولة الإيطاليين تعبئة تلك الذاكرة . هذا مثال واحد فقط والحديث يطول .
 
- نرى الآن نهضة علمية في ليبيا لكتابة التاريخ من قبل الليبيين أنفسهم عبر دراسات تاريخية معمقة رسائل علمية ماجستير دكتوراه ماتقييمك على الأقل لما أطلعت عليه من هذه البحوث .
- البحوث التي اطلعت عليها تتفاوت حجماً وقيمة . هناك دراسات أصيلة ترقى إلى المستوى العالمي مثل أعمال د. صلاح الدين حسن السوري و د. علي عبداللطيف أحميدة و د. محمود أبوصوة ود. حبيب وداعة الحسناوي وغير هؤلاء كثيرين منهم الطيب احمادي من جامعة قاريونس والمختار الطاهر كرفاع و محمد الكوني من جامعة السابع من ابريل ومحمد عمر مرون من جامعة الفاتح وأحمد عطيه مدلل من جامعة الفاتح أيضاً .
وهناك دراسات سردية لم يقم أصحابها باجراء بحوث معمقة وهي تضر أكثر من كونها ذات فائدة . في جيل الشباب هناك عقول متميزة أتوقع لها مستقبلاً مشرقاً ومساهمات أصيلة مثل عفاف أحمد الباشا من جامعة السابع من أبريل ومفتاح أغويطة من جامعة المرقب ، وانعام شرف الدين ولمياء شرف الدين وسميرة الجغراني الساحلي وجميعهم من جامعة الفاتح وبرنية عمران من جامعة سبها وعلجية العرفي من جامعة قاريونس وهناك أخرين بطبيعة الحال لكن هؤلاء من تحضرني أسماؤهم . وعمل عفاف أحمد الباشا عن التأريخ في ليبيا كان رائداً بكل المقاييس .
 
- ماتقييمك لإعادة طباعة الكتب التاريخية القديمة أو إنها تحتاج إلى إعادة دراسة وتوثيق ؟
- إعادة طباعة الكتب التاريخية القديمة فكرة جيدة فهي تشير إلى مرحلة معينة في الكتابة التاريخية الليبية .
 
- التليسي – المصراتي – النائب – بازامة – بعيو – مناع – الوافي – الأشهب أسماء ليبية كتبت في التاريخ ماذا تعني لك هذه الأسماء وللتاريخ في ليبيا .
- نعم أسهم جميع هؤلاء بنصيب مهم في تحسيس الليبيين بتاريخهم وبماضيهم على وجه العموم ، خاصة بازامة وبعيو ولهذا فإن مساهمتهم تعكس زمن ظهورها . كانوا جميعاً رواداً عانوا الكثير حتى قدموا اسهاماتهم في تاريخ ليبيا ، وعلى الجيل الحالي الاستفادة منها والأضافة اليها .
 
- أوغسطيني – الدجاني – شكري – زيادة - أسماء غير ليبية لها أثر في كتابة تاريخ ليبيا ماذا تعني لك هذه الأسماء وللتاريخ في ليبيا ؟
- أوغسطيني . كتب بقصد تعبئة الذاكرة الليبية بمعلومات واراء تتمشى والسياسة الايطالية زمن صدور الكتاب ( 1917-1922 ) ماكتبه جزء من منظومة تحاول أن تقلل من شأن الليبيين والثقافة الليبية وجميع ماكتبه يجعله خطاباً ايديولوجيا لم يفطن له معظم من قرأه .
- الدجاني، كتب تاريخ ليبيا تحت الحاح الحاجة إلى الوظيفة وإلى العمل فمدح المتنفذين زمن كتاباته . ولهذا لم تكن دراساته أصيله .
- فؤاد شكري ، على كثير من مؤرخي وادي النيل لايرون ابداعاً الا وهم صانعوه وقد كان واحداً منهم لم تكن أراؤه من أجل الحقيقة والبحث العلمي بقدر ما كانت من أجل الانا ومن أجل النيل ومن أجل المستقبل .
- زيادة . أستاذ متميز وان كان ينطبق عليه ماقيل في شأن الدجاني رغم أنه أكفأ منه .
 
- من خلال خبرتكم الطويلة في كتابة وتدريس التاريخ ماهي النصيحة التي تنصح بها من يكتب تاريخ ليبيا؟
- ياخي تاريخ ليبيا ، تاريخ بكر بمعنى ان المكتوب منه إما أنه مشوه بقصد ( أعمال أوغسطيني مثلاً ) أو انه قليل . لهذا أنصح الشباب العمل على كتابة تاريخهم من منظور بلادهم اولاً عن طريق تأهيل أنفسهم تاهيلاً عالياً ومتميزاً بدءا من إتقان اللغة العربية ثم معرفة لغات الوثائق الخاصة بتاريخ ليبيا ( اللغة العثمانية – الانجليزية – الفرنسية – الإيطالية ) وأن يتبعوا أسلوب الفهم والأستقصاء والاستنتاج بدل السرد الممل . لابد من كتابة التاريخ الليبي من منظور وطني كون ليبيا كيان سياسي ، وكونها من المغرب العربي ومن الوطن العربي ومن افريقيا ومن العالم الأسلامي ومن الدولة العثمانية . ربط تاريخ ليبيا بتواريخ الكيانات المذكورة اجراء صحيح ليجعله في النهاية دزءاً من تاريخ الأنسانية .
- أشكركم واتمنى لكم التوفيق .    
أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : لقاء | السمات:
أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  


اكتب تعليــقك
الإسم الذي سيظهر على التعليق
مشتركي مكتوب
اسم آخر



شكراً لزيارتكم للمدونة