مراسلات عائلة قنابة
كتبهاالمختار الجدال ، في 21 تشرين الأول 2009 الساعة: 05:58 ص
مراسلات عائلة قنابة
مع جورج روجر وبنيامين أربيب
1913-1914م
كان لبعض التجار الليبيين وكلاء في عدة بلدان مختلفة، أفريقية وأوربية لاسيما وإن هؤلاء التجار لا يترددون على تلك البلاد، وبالمقابل كان بعض التجار الليبيين يقومون بإعمال الوكالة ويشرفون على تجارة ويديرون فروعا وقد شهدت تجارتهم رواجا مع أوربا خصوصاً انجلترا .
وعائلة قنابة الطرابلسية من البيوت التجارية التي اشتهرت في مدينة طرابلس وفي زندر بالنيجر خلال القرن التاسع عشر وبدايات القرن العشرين غير إن الغزو الإيطالي لليبيا واحتلال مدينة طرابلس كان له أثر كبير في الأعمال التجارية لهذه الأسرة فنقلت نشاطها التجاري إلى كانو في نيجيريا، عن طريق البحر غير إن الوثائق توضح إن طرابلس بقت المدينة التي مارست الأسرة من خلالها أعمالها التجارية .
ربطت عائلة قنابة علاقة تجارية متينة مع شركة جورج روجر _ George Rodger _ وبنيامبن أربيب _ Beniamino Arbib_ بمدينة ليفربول بانجلترا وفي هذه الورقة سوف نعرض لا أهم البضائع التي تبادلها الطرفان وذلك من خلال المراسلات التي وصلت إلى أحمد قنابة وشقيقة حسين قنابة بين عامي 1913 – 1914 وهي الفترة التي شهدت اندلاع الحرب العالمية الأولى والغزو الإيطالي لطرابلس .
كتبت الرسائل باللغة العربية وخطت بخط النسخ واحتوت على نموذج واحد كان السمة الغالبة على الشكل العام للرسائل خلال الفترة فقد حملت أغلبها ترويصة الشركة التجارية وعنوانها بمدينة ليفربول واستهلت بالمرسلة إليه ( حضرة المحترم المكرم السيد الشريف الحاج أحمد قنابة بكانو )أو (حضرة المحترم المكرم السيد الشريف حسين قنابة بكانو )وألحقت أحياناً بكلمات ( دام بقاه أمين ) .
ويرجع هذا الاستهلال إلى المكانة الرفيعة التي يمثلها أحمد قنابة لشركائه في الجانب الآخر من صدق وحسن معاملة وأمانة تجارية، أما المتن في الرسائل فنجده يبدأ بالسلام والسؤال عن الصحة والتمني بدوامها وذكر لما ورد في آخر الرسائل التي وصلت أو استفسارا عن التأخير في الرد، أو عن وصول بضائع وتأخرها .
تضمنت المراسلات معلومات دقيقة عن المعاملات التجارية التي تقوم بها الشركة واتصالاتها مع الشركات الأخرى وعلاقاتها مع الحكومة والقضاء والتجار وارتفاع الأسعار وانخفاضها وفي بعض الأحيان إلى طلب الرأي والمشورة من محمد قنابة في طرابلس للموافقة على شراء البضائع وأعلامه بأسعارها ومدى الإقبال عليها وأماكن بيعها، ويبدي بنيامين أربيب وجورج روجر ترحيبهما بما أبداه من رضاء على أعمال الشركة والحفاوة التي قابل بها بنيامين أربيب أثناء الزيارة التي قام بها إلى طرابلس في أكتوبر 1913 ورغبتهما في استمرار الشراكة .
كما احتوت بعض المراسلات على أخبار عن تدهور الحالة الاقتصادية وتدني أسعار بعض السلع الذي كان سببه نشوب الحرب العالمية الأولى وتأخر وصول البواخر التجارية نتيجة طرقها لخطوط مواصلات بعيدة، والمشاكل التي تواجهها الشركة في تأخر وصول البضائع وضياعها(.
ففي 8 سبتمبر 1914 أرسل بنيامين أربيب وجورج روجر رسالة إلى أحمد قنابة يخبراه عن ارتفاع سعر السكر شاه بنسبة 2% وارتفاع سعر النولون 25% بسبب الحرب ويعلماه في رسالة أخرى عن ارتفاع أسعار السكر في فرنسا وبريطانيا وازدياد تكلفة وصوله إلى كانو إلى 53 شلن للقنطار ويطلبان منه دراسة ما أذا كان هذا السعر مناسب من عدمه، كما يعلمانه عن خطورة الطريق خاصة عندما تصل البضائع إلى البلاد التي تدور فيها الحرب.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف | أرسل الإدراج | دوّن الإدراج


























أكتوبر 30th, 2009 at 30 أكتوبر 2009 11:04 ص
عائلة قنابة من أشراف ودان وعاشت في طرابلس ولم يمضي وقت طويل على هجرتهم من موطنهم الاصلي ودان وقصتهم معروفة.
وشكرا على مجهوداتك الرائعة .