صفحات من تاريخنا
كتبهاالمختار الجدال ، في 3 تموز 2008 الساعة: 12:45 م
المرأة الليبية في نهاية القرن التاسع عشر

يبدوا إن وضع المرأة من بين أكثر الأمور غموضاً خلال تلك الفترة فبالرغم من إن المرأة كانت تؤدي دوراً هاماً في المجتمع فهي الأم والزوجة والأخت والابنة ولكنها لم تحض بقدر كاف من الأهمية في تقرير مصيرها في اختيار شريك الحياة أو الانفصال عنه وفي مختلف أمورها الأخرى .
فالزواج بالرغم من أنه ظاهرة اجتماعية أقرتها جميع الديانات، جميع الأسرة هي المسئولة عن اختيار شريكة حياة ابنها والتي لم يكن قد رآها طيلة حياته فقد كانت الأسرة تقوم بالخطوات الأولى لاختيار العروس بعد أن تكون قد أعجبت الأسرة بأخلاقها وصفاتها وغالباً تكون العروس من الأقرباء وعادة ما توافق العروس دون أبداء الأسباب إلا ما ندر ، حيث إن ثقافة المجتمع لا تسمح بعرض موضوع الخطبة على الفتاة أو أخذ رائيها وعليها التنفيذ والانصياع .
وقد تختلف المهور من عقد لآخر حسب الوسط الاجتماعي والاقتصادي الذي تعيش في الأسرتين المتصاهرتين فربما كان المهر شكلياً أو فعلياً وذلك حسب درجة قرابة العريسين ويشتمل المهر على ما يقدمه العريس لخطيبته من ملابس وحلي .
وتساهم أسرة العروس وفق ما تفرضه التقاليد الاجتماعية في تجهيز ابنتهم من ملابس وحلي وأثاث وقد تكون عملية مكلفة للأسر الفقيرة فربما تضطر للاستدانة وشراء ما يلزم ابنتها يوم زفافها أو استعارة ذلك لكي تظهر العروس بمظهر لائق أمام قريناتها وأسرتها الجديدة .
وتستعد الأسر ليوم الزفاف قبل موعده بوقت كاف حيث يتم دعوة الأهل والجيران وتعد الولائم للضيوف الذين استجابوا للدعوة ، ومن العادات الثابتة المتبعة يوم الزفاف كتابة عقد الزواج الذي يقوم به القاضي الشرعي أو من يخوله في ذلك من علماء المسلمين .
وتحتاج العروس إلى وقت كافٍ للتأقلم مع الأسرة الجديدة التي انتقلت إليها حديثاً خاصة عند اختلاف الأسرتين المتصاهرتين ولابد للعروس أن تفهم حياة أسرتها الجديدة وخاصة والد زوجها وأسرته لكي تجد قبولاً حسناً، يجعلها تعيش حياة هانئة مطمئنة داخل بيت الأسرة الكبير .
وربما كانت تحد بعض حالات الطلاق والانفصال السريعة والتي تحكمها العديد من الأسباب قد تكون اجتماعية ومنها ثقافة سيطرة الوالدين التي تأتي من أهم الأسباب الاجتماعية ثم يأتي موضوع الإنجاب خاصة إذا ما تأخرت أو إنها لم تنجب ذكراً ، أما الآلفة والمحبة وتقارب الزوجين والمعاملة السيئة للزوجة من قبل الزوج أو ربما يتعلق الطلاق بموضوع اكتشاف الزوجة بان زوجه يشرب الخمر أو إنه كثير السفر .
أو أن تؤدي الأسباب الاقتصادية مثل سفر الزوج إلى أماكن بعيدة بحثاً عن لقمة العيش دون أن يترك لزوجته مصدراً تنفق به على نفسها أو أن يرسل لها نفقتها أو ربما انقطعت أخباره .
وتتم حالات الطلاق أما بالتراضي أو كنتيجة حتمية لسلسلة من الخصومات تؤدي إلى الانفصال وقد تشتري المرأة حريتها مقابل مبلغ من المال يتفقان عليه أو التنازل عن حقوقها، أو أن تعود إلى بيت والدها محملة بكامل متاعها عندما يكون الزوج سبباً مباشراً في الطلاق .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الصورة من موقع- ليبيا
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : صفحات من تاريخنا | السمات:صفحات من تاريخنا
أرسل الإدراج | دوّن الإدراج


























يوليو 12th, 2008 at 12 يوليو 2008 9:23 م
صورة رائعة ومميزة ومدونتك فعلآ جميلة دمت بخير